منتديات مرحبا


منتديات مرحبا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  قانون المسطرة الجنائية الكتاب الثاني: الحكم في الجرائم الحكم في الجرائم القسم 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tarik jijel



المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 21/06/2010
العمر : 23

مُساهمةموضوع: قانون المسطرة الجنائية الكتاب الثاني: الحكم في الجرائم الحكم في الجرائم القسم 3   الجمعة 17 يونيو 2011, 22:20

الباب الأول

الجلسات

الفرع الأول

وسائل الإثبات

المادة 286

يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات، ما عدا في الأحوال التي يقضي القانون فيها بخلاف ذلك، ويحكم القاضي حسب اقتناعه الصميم ويجب أن يتضمن المقرر ما يبرر اقتناع القاضي وفقاً للبند رقم 8 من المادة 365 الآتية بعده.

إذا ارتأت المحكمة أن الإثبات غير قائم صرحت بعدم إدانة المتهم وحكمت ببراءته.

المادة 287

لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها إلا على حجج عرضت أثناء الجلسة ونوقشت شفهياً وحضورياً أمامها.

المادة 288

إذا كان ثبوت الجريمة يتوقف على دليل تسري عليه أحكام القانون المدني أو أحكام خاصة، تراعي المحكمة في ذلك الأحكام المذكورة.

المادة 289

لا يعتد بالمحاضر والتقارير التي يحررها ضباط وأعوان الشرطة القضائية و الموظفون والأعوان المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية، إلا إذا كانت صحيحة في الشكل وضمن فيها محررها وهو يمارس مهام وظيفته ما عاينه أو تلقاه شخصياً في مجال اختصاصه.

المادة 290

المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات.

المادة 291

لا يعتبر ما عدا ذلك من المحاضر أو التقارير إلا مجرد معلومات.

المادة 292

إذا نص قانون خاص على أنه لا يمكن الطعن في مضمون بعض المحاضر أو التقارير إلا بالزور، فلا يمكن - تحت طائلة البطلان- إثبات عكسها بغير هذه الوسيلة.

المادة 293

يخضع الاعتراف كغيره من وسائل الإثبات للسلطة التقديرية للقضاة.

لا يعتد بكل اعتراف ثبت انتزاعه بالعنف أو الإكراه.

وعلاوة على ذلك، يتعرض مرتكب العنف أو الإكراه للعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي.

المادة 294

لا يمكن أن ينتج الدليل الكتابي من الرسائل المتبادلة بين المتهم ومحاميه.

المادة 295

يجب على المحكمة التي تأمر بإجراء الخبرة أن تراعي في ذلك مقتضيات المادتين 194 و195 والمادة 198 وما يليها إلى غاية 208 من هذا القانون.

المادة 296

تقام الحجة بشهادة الشهود وفقا لمقتضيات المادة 325 وما يليها إلى غاية المادة 346 من هذا القانون.

الفرع الثاني

تشكيل الهيئات القضائية

المادة 297

يشترط لصحة انعقاد الجلسات أن تشكل كل هيئة قضائية طبقا للقانون المؤسس لها.

يجب تحت طائلة البطلان أن تصدر مقرراتها عن قضاة شاركوا في جميع المناقشات.

إذا تعذر حضور قاض أو أكثر أثناء النظر في القضية، تعاد المناقشات من جديد.

بصرف النظر عن المقتضيات المنصوص عليها في المادة 52 المتعلقة بقاضي التحقيق، لا يمكن تحت طائلة البطلان لأي قاض من النيابة العامة عين أو انتدب لمهام قضاء الحكم أن يشارك في البت في قضايا سبق له أن مارس فيها الدعوى العمومية، وعلاوة على ذلك وتحت طائلة نفس الجزاء، لا يمكن لقضاة الحكم أن يشاركوا في الحكم في قضية سبق لهم البت في موضوعها.

الفرع الثالث

القواعد العامة بشأن سير الجلسة

المادة 298

يتولى رئيس الجلسة ضبط النظام وتسيير البحث والمناقشات بها، وله مع مراعاة حقوق الدفاع رفض كل ما يرمي إلى إطالتها بدون جدوى وله أن يوقفها.

المادة 299

تبت الهيئة القضائية في الطلبات الرامية إلى تأجيل القضية إلى تاريخ لاحق.

إذا كان جميع الأطراف حاضرين أو ممثلين في الجلسة، فيمكن للمحكمة أن تؤجل القضية إلى تاريخ تحدده على الفور وتشعر به الأطراف دون حاجة لتسليم استدعاءات جديدة.

يمكن للمحكمة - إذا دعت الضرورة - أن تؤجل القضية لأجل غير معين، غير أنه يجب في هذه الحالة تجديد استدعاء الأطراف للحضور من جديد.

المادة 300

يجب تحت طائلة البطلان أن تتم إجراءات البحث والمناقشات في جلسة علنية ما عدا في الحالات المنصوص عليها في المادتين 301 و302 بعده.

لا يمكن إثارة هذا البطلان فيما بعد إلا إذا طلب ممثل النيابة العامة أو الطرف المدني أو المتهم تسجيل الإشهاد بعدم علنية الجلسة.

المادة 301

يمكن للرئيس أن يمنع الأحداث أو بعضهم من دخول قاعة الجلسات إذا ارتأى أن حضورهم فيها غير مناسب.

المادة 302

إذا اعتبرت المحكمة أن في علنية الجلسة خطرا على الأمن أو على الأخلاق، أصدرت مقرراً بجعل الجلسة سرية.

إذا تقررت سرية الجلسة للأسباب المذكورة في الفقرة السابقة، فإنها تشمل أيضا تلاوة أي حكم يبت في نزاع عارض طرأ أثناء البحث أو المناقشات.

المادة 303

يمكن للرئيس بعد أخذ رأي النيابة العامة أن يأذن باستعمال آلات التصوير أو التسجيل أو الإرسال أو الالتقاط أو الاتصال المختلفة، بقاعة الجلسات أو في أي مكان آخر يجري به تحقيق قضائي. ويعاقب عن مخالفة هذه المقتضيات بغرامة تتراوح بين خمسة آلاف وخمسين ألف درهم، وتصادر المحكمة الآلات والأشرطة عند الاقتضاء.

يعاقب بنفس العقوبة كل من يقوم بتصوير شخص في حالة اعتقال أو يحمل أصفاداً أو قيوداً دون موافقة منه. وكل من يقوم بنشر صورة أخذت في الظروف المذكورة دون إذن صاحبها.

يتعرض لنفس العقوبة كل من يقوم بأية وسيلة كانت بنشر تحقيق أو تعليق أو استطلاع للرأي يتعلق بشخص تجري في حقه مسطرة قضائية بصفته متهماً أو ضحية دون موافقة منه، سواء كان معيناً باسمه أو بصورته أو يمكن التعرف عليه من إشارات أو رموز استعملت في النشر.

تجري المتابعة في الحالتين المشار إليهما في الفقرتين السابقتين بناء على شكاية من المعني بالأمر.

يعاقب عن الأفعال المشار إليها في هذه المادة إذا تم ارتكابها قبل إدانة الشخص المعني بالأمر بحكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به.

المادة 304

يتحقق الرئيس في كل قضية من هوية المتهم، وينادي على الشهود، ويتأكد من حضور الطرف المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية والخبراء والترجمان.

يأمر بانسحاب الشهود والخبراء.

يشرع آنذاك في دراسة الدعوى.

تشمل دراسة الدعوى البحث والمناقشات.

المادة 305

يشمل بحث القضية استنطاق المتهم إن كان حاضرا، والاستماع إلى الشهود والخبراء وتقديم أدوات الاقتناع عند الاقتضاء.

يحرر كاتب الضبط في كل قضية محضرا يلخص فيه أهم ما جاء في أجوبة المتهمين وتصريحات الشهود، ويذكر فيه باختصار المسائل العارضة التي قد تكون نشأت أثناء المناقشات، ويشير فيه إلى المطالب الملتمس تسجيلها والمرافعات ووسائل الدفاع المثارة من قبل الأطراف أو دفاعهم وما آلت إليه تلك المطالب ويضمنه منطوق المقررات الصادرة عن الهيئة. ويوقع على المحضر كل من الرئيس وكاتب الضبط.

يمكن للنيابة العامة والأطراف أو دفاعهم أن يطلبوا من الرئيس أمر كاتب الضبط بتلاوة المحضر أو جزء منه وتضمين المحضر ما وقع إغفاله.

يفترض أن الإجراءات المقررة قانونيا لسير الجلسات قد استكملت ولا تسقط هذه القرينة إلا إذا ورد في المحضر أو في المقرر أو في طلب يرمي إلى تسجيل ذلك، ما يستنتج منه صراحة عدم استكمال تلك الإجراءات.

المادة 306

تجري المناقشات بعد انتهاء البحث، ما لم يتقرر خلاف ذلك بمقتضى قانون خاص، أو بأمر من الرئيس حسب الترتيب الآتي:

يقدم الطرف المدني إن وجد طلبه بالتعويض عن الضرر؛

تقدم النيابة العامة ملتمساتها؛

يعرض المتهم دفاعه وكذا المسؤول عن الحقوق المدنية عند الاقتضاء؛

يكون المتهم آخر من يتكلم؛

يعلن الرئيس بعد ذلك عن انتهاء المناقشات.

المادة 307

إذا تعذر إنهاء بحث القضية أو المناقشات أثناء جلسة واحدة قررت المحكمة مواصلتها في تاريخ معين تحدده فورا.

إذا دعت الضرورة إلى تأجيل القضية لتاريخ غير محدد، وجب استدعاء الأطراف للحضور من جديد.

الفرع الرابع

الاستدعاء وحضور المتهمين

المادة 308

يسلم الاستدعاء بالحضور للمتهم وللمسؤول المدني والطرف المدني طبق الشروط المنصوص عليها في الفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية.

يتضمن الاستدعاء، تحت طائلة البطلان، بيان اليوم والساعة ومحل انعقاد الجلسة ونوع الجريمة وتاريخ ومحل ارتكابها والمواد القانونية المطبقة بشأنها.

المادة 309

يتعرض للإبطال الاستدعاء والحكم إذا لم يفصل بين تاريخ تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور بالجلسة أجل ثمانية أيام على الأقل.

إذا كان المتهم أو أحد الأطراف الآخرين يقيمون خارج المملكة فلا يمكن أن يقل الأجل المذكور عن:

- شهرين إن كانوا يسكنون بباقي دول المغرب العربي أو بدولة من دول أوربا؛

- ثلاثة أشهر إن كانوا يسكنون بدولة غير الدول المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

المادة 310

يتعين تقديم كل استدلال ببطلان الاستدعاء قبل إثارة أي دفع أو دفاع في جوهر الدعوى و إلا سقط الحق في تقديمه.

غير أنه إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة محاميه فله إثارة بطلان الاستدعاء، ويمكنه أن يطلب من المحكمة إصلاح ما يكون قد شاب الاستدعاء من أخطاء أو استيفاء أي نقص فيه. وفي هذه الحالة يتعين على المحكمة منحه أجلاً لتهيئ دفاعه قبل البدء في مناقشة القضية.

المادة 311

يحضر المتهمون شخصياً، ما لم تعفهم المحكمة من الحضور طبقاً للفقرة الثانية من المادة 314 بعده.

المادة 312

يتعين على كل متهم أن يحضر في الجلسة، باستثناء الحالات المنصوص عليها في المادة 311 والفقرة الثانية من المادة 314 بعده.

إذا تخلف المتهم عن الحضور، طبقت بشأنه المادة 314 والمادة 391 وما يليها إلى غاية المادة 395 بعده أو المسطرة الغيابية في القضايا الجنائية.

يمكن في القضايا الجنحية إحضار المتهم المعتقل للجلسة بدون سابق استدعاء وإصدار حكم حضوري في حقه.

غير أنه إذا كان المتهم في وضعية صحية يتعذر عليه فيها حضور الجلسة، ووجدت أسباب خطيرة لا يمكن معها تأجيل الحكم في القضية، فإن المحكمة تكلف بمقتضى مقرر خاص ومعلل أحد أعضائها بمساعدة كاتب الضبط، لاستنطاق المتهم في المكان الذي يوجد به.

تحدد المحكمة عند الاقتضاء الأسئلة التي يقترحها القضاة والنيابة العامة والأطراف.

يتم الاستنطاق بمحضر محامي المتهم عند الاقتضاء.

يطرح القاضي على المتهم الأسئلة التي يراها ضرورية والأسئلة التي حددتها هيئة المحكمة والأسئلة التي يمكن أن يتقدم بها دفاع المتهم.

تستأنف المناقشات بعد تحديد جلسة يستدعى لها المتهم أو يشعر بها من طرف القاضي الذي قام باستنطاقه. ويشار إلى الإشعار بمحضر الاستنطاق.

إذا لم يحضر المتهم للجلسة المذكورة يكون المقرر الصادر في حقه بمثابة حضوري.

يحرر كاتب الضبط محضر استنطاق ويتلوه بالجلسة بأمر من الرئيس، ويكون محتواه محل مناقشة علنية.

المادة 313

إذا كان المتهم حاضراً في الجلسة عند المناداة على القضية، فلا يمكنه بعد ذلك أن يعتبر غائبا ولو في حالة انسحابه من الجلسة أو امتناعه من الدفاع عن نفسه.

المادة 314

إذا لم يحضر الشخص المستدعى قانونيا في اليوم والساعة المحددين في الاستدعاء حوكم غيابيا ما عدا في الأحوال الآتية:

- إذا طلب المتهم شخصياً أو بواسطة محاميه أن تجرى المناقشات في غيبته، وارتأت المحكمة عدم ضرورة حضوره شخصيا، فإنها تستغني عن حضوره ويكون حكمها بمثابة حضوري؛

- لا يمكن أن يقبل من أي شخص اعتباره غائبا إذا كان حاضراً في الجلسة؛

- إذا تسلم المتهم الاستدعاء شخصيا بصفة قانونية وتغيب عن الحضور من غير أن يبرر تخلفه بعذر مشروع، يمكن أن يحكم عليه ويكون الحكم الصادر بمثابة حضوري؛

- إذا صرح المتهم بعد صدور حكم تمهيدي حضوري قضى برفض مطالبه في نزاع عارض بأنه يعتبر نفسه متغيبا قبل الاستماع إلى النيابة العامة، فإن الحكم الذي يصدر في جوهر الدعوى يكون حضورياً؛

- يسري نفس الحكم في حالة المتابعة بعدة تهم إذا قبل المتهم حضور المناقشة في شأن تهمة واحدة أو عدة تهم، وصرح بأنه يعتبر نفسه بمثابة المتغيب فيما يتعلق بالتهم الأخرى، وكذلك إذا أعلم بتأجيل القضية قصد النطق بالحكم لجلسة محددة التاريخ؛

- تطبق مقتضيات هذه المادة على الطرف المدني وعلى المسؤول عن الحقوق المدنية.

المادة 315

يمكن لكل متهم أو ممثله القانوني أن يستعين بمحام في سائر مراحل المسطرة.

تسري مقتضيات المادة 421 بعده في شأن الاتصال بالمحامي والاطلاع على الملف والحصول على نسخ من وثائق الملف.

المادة 316

تكون مؤازرة المحامي إلزامية في الجنايات أمام غرفة الجنايات.

تكون إلزامية أيضا في القضايا الجنحية في الحالات الآتية:

1 - إذا كان المتهم حدثا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما، أو أبكما أو أعمى، أو مصابا بأية عاهة أخرى من شأنها الإخلال بحقه في الدفاع عن نفسه؛

2 - في الأحوال التي يكون فيها المتهم معرضاً للحكم عليه بالإبعاد.

3 - في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة 312 أعلاه.

المادة 317

إذا لم يتم اختيار أي محام أو تعيينه، أو إذا تخلف المحامي المختار أو المعين عن حضور المناقشات، أو رفض القيام بمهمته أو وضع حداً لها، فإن رئيس الجلسة يعين على الفور محاميا آخر في الأحوال التي تكون فيها مؤازرته للمتهم إلزامية.

المادة 318

يأمر الرئيس بإحضار المتهم.

إذا كان هذا الأخير يتكلم لغة أو لهجة أو لسانا يصعب فهمه على القضاة أو على الأطراف أو الشهود، أو إذا اقتضت الضرورة ترجمة مستند أدلي به للمناقشة، عين الرئيس تلقائيا ترجماناً، وإلا ترتب عن الإخلال بذلك البطلان، وتطبق على الترجمان مقتضيات المادة 120.

يمكن للمتهم أو للنيابة العامة أو الطرف المدني أو المسؤول عن الحقوق المدنية أن يجرحوا الترجمان وقت تعيينه مع بيان موجب تجريحه، وتبت المحكمة في هذا الطلب بمقرر غير قابل لأي طعن.

إذا كان المتهم أصما أو أبكما تعين تغيير سير المناقشات على نحو يمكنه من تتبعها بصورة مجدية، وتراعى في ذلك أحكام المادة 121 أعلاه.

المادة 319

يستجوب الرئيس المتهم عن هويته ويخبره بالتهمة الموجهة إليه.

المادة 320

يأمر الرئيس بالمناداة على الشهود عند الاقتضاء، ويدعوهم لمغادرة القاعة، ثم يستنطق المتهم في جوهر القضية.

المادة 321

يمكن للرئيس أن يأمر بتلاوة محاضر المعاينة ومحاضر التفتيش أو الحجز وتقارير الخبراء، وكذا جميع الوِثائق المفيدة لإظهار الحقيقة.

للرئيس أيضاً عند استنطاق المتهم أن يأمر بتلاوة الاستنطاقات التي أجريت أثناء التحقيق، ولو تعلق الأمر بجرائم مرتبطة بالجريمة موضوع المحاكمة.

إذا حدث نزاع عارض بتت فيه المحكمة.

المادة 322

يمكن للنيابة العامة وللأطراف أو لمحاميهم أن يلقوا أسئلة على المتهم بواسطة الرئيس أو بإذن منه، وكذا الشأن بالنسبة للقضاة في هيئات القضاء الجماعي.

إذا امتنع الرئيس من إلقاء سؤال وطرأ بشأنه نزاع عارض، بتت فيه المحكمة.

المادة 323

يجب تحت طائلة السقوط، أن تقدم قبل كل دفاع في جوهر الدعوى، ودفعة واحدة، طلبات الإحالة بسبب عدم الاختصاص - ما لم تكن بسبب نوع الجريمة - وأنواع الدفع المترتبة إما عن بطلان الاستدعاء أو بطلان المسطرة المجراة سابقا، وكذا المسائل المتعين فصلها أولياً.

يتعين على المحكمة البت في هذه الطلبات فوراً، ولها بصفة استثنائية تأجيل النظر فيها بقرار معلل إلى حين البت في الجوهر.

تواصل المحكمة المناقشات، ويبقى حق الطعن محفوظا ليستعمل في آن واحد مع الطعن في الحكم الذي يصدر في جوهر الدعوى.

المادة 324

إذا أثير البطلان في غير الأحوال المشار إليها في المادة 227 أعلاه، فيمكن للمحكمة المحالة إليها القضية، بعد الاستماع إلى النيابة العامة والأطراف، أن تصدر حكما بإبطال الوثائق التي تعتبرها مشوبة بالبطلان.

يجب أن تقدم طلبات الإبطال المثارة من الأطراف دفعة واحدة قبل استنطاق المتهم في موضوع الدعوى، وذلك تحت طائلة سقوط الحق في تقديمها.

يمكن للأطراف أن يتنازلوا عن التمسك بالدفع بالبطلان إذا لم يكن مقررا إلا لمصلحتهم فقط، ويجب أن يكون هذا التنازل صريحا، ولا يقبل تنازل المتهم إلا بحضور محاميه أو بعد استدعائه بصفة قانونية.

إذا اقتصرت المحكمة على إبطال بعض الإجراءات فقط، فيجب أن تصرح بسحبها من المناقشات، وتأمر بحفظها في كتابة الضبط. وتطبق عندئذ مقتضيات المادة 213 أعلاه.

إذا أدى بطلان الإجراء إلى بطلان الإجراءات اللاحقة كلا أو بعضا، فإن المحكمة تأمر بإجراء تحقيق تكميلي إذا ارتأت أنه بالإمكان تدارك البطلان. وفي حالة العكس، تحيل المحكمة القضية إلى النيابة العامة، وتبت علاوة على ذلك، وعند الاقتضاء، في شأن الاعتقال الاحتياطي أو المراقبة القضائية.

الفرع الخامس

الاستماع إلى الشهود و الخبراء

المادة 325

يتعين على كل شخص استدعي بصفته شاهداً أن يحضر ويؤدي اليمين، عند الاقتضاء، ثم يؤدي شهادته.

يستدعى الشاهد تلقائياً من طرف المحكمة أو بناء على طلب النيابة العامة أو الطرف المدني أو المتهم أو المسؤول عن الحقوق المدنية، إما برسالة مضمونة مع إشعار بالاستلام، و إما باستدعاء يبلغه عون التبليغ أو عون قضائي، وإما بالطريقة الإدارية.

ينص في الاستدعاء على أن القانون يعاقب على عدم الحضور كما يعاقب على شهادة الزور.

المادة 326

لا يمكن استدعاء أعضاء الحكومة وكتاب الدولة ونواب كتاب الدولة بصفة شهود إلا بإذن من المجلس الوزاري على إثر تقرير يقدمه وزير العدل.

إذا منح هذا الإذن، فتتلقى الشهادة وفقا للإجراءات العادية.

إذا لم يطلب الحضور، أو لم يؤذن فيه، فإن الشهادة يتلقاها كتابة بمنزل الشاهد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، أو قاض ينتدبه إذا كان الشاهد مقيما خارج دائرة نفوذ المحكمة.

ويستعين الرئيس الأول أو القاضي المعين من قبله بكاتب للضبط.

ولهذه الغاية توجه المحكمة المحالة إليها القضية إلى الرئيس الأول أو القاضي المنتدب ملخص الوقائع والطلبات والأسئلة المطلوب أداء الشهادة فيها.

تسلم الشهادة فورا إلى كتابة ضبط المحكمة التي تم تلقي الشهادة بدائرة نفوذها، أو ترسل مغلقة ومختوما عليها إلى كتابة ضبط المحكمة التي طلبت أداء الشهادة، وتبلغ فورا إلى النيابة العامة وكذا للأطراف الذين يهمهم الأمر.

تتلى الشهادة بالجلسة العلنية وتعرض على المناقشة، وإلا ترتب عن ذلك البطلان.

المادة 327

تطلب الشهادة التي يؤديها كتابة ممثل دولة أجنبية من المعني بالأمر بواسطة الوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية.

إذا قبل الطلب، يتلقى الشهادة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أو القاضي الذي يعينه لهذه الغاية.

تتم الإجراءات وفقاً للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 326 أعلاه.

المادة 328

يأمر الرئيس الشهود بالانسحاب إلى القاعة المعدة لهم، ولا يغادرونها إلا لأداء شهادتهم.

يتخذ الرئيس عند الاقتضاء، جميع التدابير لمنع الشهود من التحدث بشأن القضية سواء فيما بينهم أو فيما بينهم وبين المتهم.

المادة 329

بعد انسحاب الشهود، يتولى الرئيس استنطاق المتهمين حسب الترتيب الذي يراه ملائما دون أن يكشف عن رأيه الخاص.

لا يمكن للقضاة المستشارين ولا للنيابة العامة ولا للطرف المدني ولا لمحامي المتهم أن يلقوا أسئلة على المتهم إلا بعد استنطاقه من الرئيس وتلقى الأسئلة بواسطته أو مباشرة بعد الحصول على إذنه.

المادة 330

يستمع إلى الشهود فرادى بعد استنطاق المتهم.

يستفسر الرئيس كل شاهد عن اسمه العائلي واسمه الشخصي وسنه وحالته ومهنته ومحل إقامته، وعند الاقتضاء عن قبيلته وعن فخذته الأصلية، وما إذا كانت تربطه بالمتهم أو الطرف المدني قرابة أو مصاهرة ودرجتهما أو علاقة عمل أو كانت تربطه بهما أية علاقة أو بينهما عداوة أو خصومة.

ويسأله كذلك عما إذا كان محروما من أهلية أداء الشهادة.

المادة 331

يؤدي الشاهد قبل الإدلاء بشهادته اليمين المنصوص عليها في المادة 123 أعلاه، ويترتب عن الإخلال بذلك بطلان الحكم أو القرار.

يمكن أن تتلى عليه قبل أدائه اليمين المقتضيات القانونية القاضية بالمعاقبة على شهادة الزور.

المادة 332

يستمع إلى الأحداث الذين يقل سنهم عن 18 سنة دون أداء اليمين، وكذلك الشأن فيما يخص المحكوم عليهم بعقوبة جنائية والمحرومين من الإدلاء بالشهادة أمام العدالة.

يعفى من اليمين أصول المتهم وفروعه وزوجه، وتعتبر تصريحاتهم مجرد معلومات.

غير أن أداء اليمين من شخص معفى منها أو لا أهلية له، أو محروم من أداء الشهادة، لا يعد سببا للبطلان، ما لم تكن النيابة العامة أو أحد الأطراف قد اعترض على ذلك.

المادة 333

لا يتعين على الشاهد الذي يستمع إليه عدة مرات أثناء متابعة نفس المناقشات تجديد يمينه، غير أن الرئيس يذكره عند الاقتضاء باليمين التي سبق له أن أداها.

المادة 334

لا يمكن سماع شهادة محامي المتهم حول ما علمه بهذه الصفة.

يمكن الاستماع إلى الأشخاص المقيدين بالسر المهني، وفق الشروط وفي نطاق الحدود المقررة في القانون.

المادة 335

إذا كان الشاهد يتكلم لغة أو لهجة أو لسانا يصعب فهمه، طبقت في شأنه مقتضيات المادة 120 من هذا القانون.

إذا كان الشاهد أصما أو أبكما تطبق في حقه مقتضيات المادة 121 من هذا القانون.

المادة 336

يؤدي الشهود شهادتهم حسب الترتيب المعد من الطرف الذي طلب شهادتهم.

يستمع أولا إلى الشهود المطلوبة شهادتهم من طرف طالبي المتابعة.

غير أنه يمكن للرئيس أن يقرر خلاف ذلك.

المادة 337

يؤدى الشاهد شهادته شفهياً، ويمكنه بصفة استثنائية أن يستعين بمذكرات بإذن من رئيس الهيئة.

بعد أداء كل شهادة، يسأل الرئيس المتهم عما إذا كان لديه ما يقوله ردا على ما وقع الإدلاء به، ويطرح على الشاهد الأسئلة التي يراها ضرورية، وعند الاقتضاء، الأسئلة التي تقترح عليه من القضاة المستشارين، و من النيابة العامة ثم من الأطراف أو يؤذن لهم بطرحها مباشرة.

المادة 338

يجب على كاتب الضبط أن ينص في محضر الجلسة على هوية الشهود وعلى اليمين التي أديت. ويترتب عن الإخلال بذلك بطلان الحكم أو القرار.

يلخص علاوة على ذلك أهم ما جاء في شهادتهم.

المادة 339

إذا لم يحضر شاهد استدعي بصفة قانونية وظهر أن تصريحه لا يستغنى عنه، فإن المحكمة يمكنها بناء على ملتمس من النيابة العامة أو تلقائيا أن تأمر بإحضار هذا الشاهد حالا باستعمال القوة العمومية ليستمع إليه، كما يمكنها أن تؤجل القضية إلى جلسة مقبلة.

وفي هذه الحالة الأخيرة، فإن الشاهد المتخلف يتحمل جميع المصاريف الجديدة المترتبة عن التبليغ وتنقل الشهود وغير ذلك مما يحتاج إليه للحكم في القضية، ما لم يبرر تخلفه بعذر مقبول ويجبر على الأداء مع تحديد مدة الإكراه البدني بناء على ملتمس النيابة العامة، وذلك بموجب القرار الذي تم بمقتضاه تأجيل القضية.

وتحكم المحكمة بالغرامة المنصوص عليها في المادة 128 أعلاه على الشاهد الذي يتخلف أو يرفض إما أداء اليمين أو الإدلاء بتصريحه، ولو لم يترتب عن عدم الحضور تأجيل القضية.

يمكن للشاهد المحكوم عليه من أجل عدم الحضور أن يتعرض على القرار داخل خمسة أيام من يوم التبليغ له شخصياً أو في موطنه، وتبت المحكمة في هذا التعرض.

المادة 340

يأمر الرئيس إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو أحد الأطراف، كاتب الضبط، بوضع محضر يسجل فيه ما قد يرد من زيادة أو تبديل أو اختلاف عند المقارنة بين شهادة الشاهد وتصريحاته السابقة.

يضاف هذا المحضر إلى محضر المناقشات.

المادة 341

يجب على كل شاهد أن يبقى في القاعة بعد أداء شهادته إلى أن تنتهي المناقشات، ما لم يقرر الرئيس خلاف ذلك.

المادة 342

يمكن للرئيس إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو الأطراف، أن يأمر بانسحاب الشهود الذين يعينهم، وأن يرجع إلى القاعة أحدهم أو البعض منهم، وأن يستمع إليهم من جديد إما على حدة أو بحضور الآخرين، وله أن يجري مواجهة فيما بينهم أو أن يستغني عن ذلك.

المادة 343

يمكن للرئيس قبل الاستماع إلى الشاهد أو أثناء أو عقب ذلك، أن يأمر بإخراج أحد المتهمين أو البعض منهم ليستمع إليهم فيما بعد على التوالي حول إحدى خصوصيات القضية، ولا يواصل بحث القضية إلا بعد أن يخبر كل متهم بما راج في غيبته.

المادة 344

يقوم الرئيس خلال أداء الشهادات أو عقبها بعرض جميع أدوات الاقتناع على المتهم ويسأله حول تعرفه عليها، ويعرضها كذلك عند الاقتضاء على الشهود أو الخبراء.

المادة 345

يؤدي الخبراء غيرا لمحلفين اليمين التالية أمام المحكمة:

»أقسم بالله العظيم على أن أقدم مساعدتي للعدالة وفق ما يقتضيه الشرف والضمير «.

يستمع إلى الخبراء بالجلسة ويعرضون نتائج العمليات التقنية التي قاموا بها، ويمكنهم أثناء الاستماع إليهم أن يطلعوا على تقريرهم و على ملحقاته.

يمكن للرئيس إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو من الأطراف أو محاميهم، أن يطرح على الخبراء كل الأسئلة التي تدخل في نطاق المهمة المعهود بها إليهم، أو يأذن لهم بطرحها مباشرة.

يحضر الخبراء المناقشات بعد الاستماع إليهم ما لم يعفهم الرئيس من ذلك، وما لم تعترض النيابة العامة أو الأطراف.

المادة 346

إذا عارض شخص استمع إليه أثناء جلسة الحكم بصفته شاهدا أو على سبيل الاستئناس فيما ورد بمستنتجات أحد الخبراء أو تقدم ببيانات تقنية جديدة، فإن الرئيس يطلب من الخبير ومن النيابة العامة والأطراف عند الاقتضاء أن يقدموا ملاحظاتهم.

تصرح المحكمة بقرار معلل إما بصرف النظر عن المنازعة ومواصلة المناقشات، وإما بتأجيل القضية إلى تاريخ لاحق، وفي هذه الحالة الأخيرة، يمكن للمحكمة أن تقرر كل تدبير تراه مفيدا بالنسبة لإجراء الخبرة.

المادة 347

يتحمل المتهمون مصاريف استدعاء الشهود المستمع إليهم بطلب منهم ومبالغ التعويضات المؤداة لهؤلاء الشهود.

غير أنه يمكن للنيابة العامة أن تستدعى بطلب منها الشهود الذين يعينهم المتهم المعوز، في حالة ما إذا ارتأت أن تصريحهم مفيد لإظهار الحقيقة.

الفرع السادس

المطالبة بالحق المدني وآثارها

المادة 348

لكل شخص يدعي أنه تضرر من جريمة أن يتقدم بصفته طرفا مدنيا أمام هيئة الحكم، ما لم يكن قد سبق له أن انتصب طرفاً مدنياً أمام قاضي التحقيق وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 92 وما بعدها لغاية المادة 96 أعلاه.

المادة 349

يجب أن يستدعى أمام هيئة الحكم الطرف المدني الذي سبق أن تقدم بطلبه إلى هيئة التحقيق. ويشترط لصحة تقديم طلب التعويض أمام هيئة الحكم، أن يودع الطرف المدني لزوماً قبل الجلسة بكتابة الضبط أو أثناءها بين يدي الرئيس مذكرة مرفقة بصورة لوصل أداء الرسم القضائي الجزافي وأن يحدد مطالبه الأساسية ومبلغ التعويض المطلوب.

المادة 350

يمكن للشخص المتضرر الذي لم يتدخل أمام هيئة التحقيق أن يتقدم بصفته طرفاً مدنياً أمام هيئة الحكم، إما حسب الشكل المنصوص عليه في المادة السابقة وإما بتصريح شفهي يسجله كاتب الضبط بالجلسة. وينذر لأداء الرسم القضائي الجزافي.

إذا أقام الطرف المدني دعواه عن طريق إيداع مذكرة، تعين أن تتضمن هذه المذكرة البيانات الكفيلة للتعريف به، وأن تبين الجريمة المترتب عنها الضرر ومبلغ التعويض المطلوب والأسباب المبررة للطلب، وأن تحتوي على تعيين موطن مختار في المكان الذي يوجد فيه مقر المحكمة ما لم يكن الطالب مقيما بدائرة نفوذها.

في حالة عدم تعيين الموطن المختار، لا يمكن للطرف المدني أن يحتج بعدم تبليغه الإجراءات التي كان يتعين تبليغها له وفق نصوص القانون

المادة 351

إذا أقيمت الدعوى المدنية ضد قاض أو موظف عمومي أو عون تابع للسلطة أو القوة العمومية وتبين احتمال قيام مسؤولية الدولة عن أعمال تابعها، فإنه يتعين على المحكمة إشعار الوكيل القضائي للمملكة وفقا للشكل المنصوص عليه في الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية.

المادة 352

لا يجوز للأشخاص الذين ليست لهم أهلية ممارسة حقوقهم المدنية، أن يقيموا الدعوى المدنية إلا بإذن من ممثلهم القانوني أو بمساعدته.

المادة 353

إذا كان الشخص الذي يدعي الضرر غير مؤهل لتقديم الطلب بنفسه بسبب مرض عقلي أو بسبب قصوره، ولم يكن له ممثل قانوني، فللمحكمة أن تعين له لهذا الغرض وكيلا خصوصيا بناء على ملتمس من النيابة العامة.

يمكن لرئيس الهيئة المحالة عليها أفعال ارتكبها في حق قاصر ممثله القانوني، أن يعين له وكيلاً خصوصياً ليقوم بتقديم المطالب المدنية لفائدته.

المادة 354

يمكن إقامة الدعوى المدنية في سائر مراحل المسطرة إلى غاية اختتام المناقشات.

غير أن الشخص الذي استمع إليه بالجلسة بصفته شاهدا بعد أدائه اليمين، لا يمكنه بعد ذلك أن يتقدم بصفته طرفا مدنيا.

المادة 355

إذا تنازل الطرف المدني قبل صدور الحكم، فلا يلزم بالصوائر المؤداة بعد تنازله.

المادة 356

لا يحول تنازل الطرف المدني عن طلبه دون إقامته الدعوى المدنية بعد ذلك أمام المحكمة المدنية المختصة.

الفرع السابع

إثارة الضوضاء في الجلسة والإخلال بنظامها

المادة 357

إذا عبر شخص أو عدة أشخاص من الحاضرين علانية عن مشاعرهم، أو أحدثوا اضطرابا أو حرضوا على الضوضاء بوسيلة ما بقاعة الجلسة أو بأي محل آخر يباشر فيه علنيا تحقيق قضائي، أمر رئيس الهيئة بطردهم، وذلك بقطع النظر عن المتابعات التي يتعرضون إليها عملاً بمقتضيات المواد 359 إلى 361 من هذا القانون.

وينص في المحضر على الحادث وعلى أمر الرئيس.

المادة 358

إذا كان المتهم هو نفسه الذي أحدث الاضطراب، أمر رئيس المحكمة بطرده من الجلسة، وتتابع المناقشات في غيبته.

فإذا كان معتقلا نقل إلى المؤسسة السجنية، ويتعين على كاتب الضبط، عند الاقتضاء، أن ينتقل عقب الجلسة إلى هذه المؤسسة ويتلو عليه محضر المناقشات وملتمسات النيابة العامة وكذا الأحكام أو القرارات التمهيدية الصادرة منذ طرده.

ينقل المتهم من جديد إلى الجلسة عند انتهاء المناقشات، حيث يصدر الحكم أو القرار بحضوره.

إذا كان المتهم غير معتقل، فيحتفظ به تحت حراسة القوة العمومية رهن إشارة المحكمة إلى غاية انتهاء المناقشات، ثم ينقل بعدئذ إلى الجلسة حيث يصدر الحكم أو القرار بحضوره.

تكون الأحكام أو القرارات الصادرة ضمن الشروط المقررة في هذه المادة حضورية.

المادة 359

إذا ارتكبت أثناء الجلسة جريمة لها وصف مخالفة، يأمر رئيس المحكمة بتحرير محضر في شأنها ويستجوب مرتكبها ويستمع للشهود.

تطبق الهيئة القضائية حالا العقوبات المقررة في القانون بناء على ملتمسات النيابة العامة.

لا يمكن الطعن في هذا الحكم بأية وسيلة من وسائل الطعن.

المادة 360

إذا كان للجريمة المرتكبة وصف جنحة طبقت عليها نفس الإجراءات المقررة في المادة 361 الآتية بعده.

المادة 361

إذا كان للجريمة المرتكبة وصف جناية، أمرت الهيئة القضائية بتحرير محضر بالوقائع، وأحالت فورا مرتكب الفعل بواسطة القوة العمومية والمستندات إلى النيابة العامة المختصة.

الباب الثاني

الأحكام والقرارات والأوامر وآثارها

المادة 362

إذا كانت القضية غير جاهزة للحكم، أمرت المحكمة بتأجيلها لمتابعة دراستها بجلسة أخرى يحدد تاريخها، ولا يجوز تأجيل النظر في القضية دون مبرر جدي مقبول.

يمكن للمحكمة أن تأمر بإجراء تحقيق تكميلي، وفي هذه الحالة تعين أحد أعضائها للقيام بالتحقيق وفقاً لمقتضيات القسم الثالث من الكتاب الأول من هذا القانون.

يبت في شأن الإفراج المؤقت وفي شأن الوضع تحت المراقبة القضائية ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 178 أعلاه.

المادة 363

تصدر مقررات الهيئات الجماعية بأغلبية أعضاء الهيئة.

إذا تعذر إصدار الحكم في الحال، يتعين جعل القضية في المداولة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما وفي هذه الحالة يحدد الرئيس تاريخ النطق بالحكم ويعلم به الأطراف ويصدر حكمه في الموعد المحدد.

المادة 364

تكون الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة عن هيئات الحكم محررة ومعللة بأسباب.

يتلى منطوق كل حكم أو قرارأو أمر في جلسة علنية، ما لم تنص على خلاف ذلك مقتضيات خاصة.

يقصد بمصطلح مقرر في مفهوم هذا القانون كل حكم أو قرار أو أمر صادر عن هيئة قضائية.

المادة 365

يجب أن يستهل كل حكم أو قرارأو أمر بالصيغة الآتية:

المملكة المغربية - باسم جلالة الملك.

ويجب أن يحتوي على ما يأتي:

1- بيان الهيئة القضائية التي أصدرته؛

2- تاريخ صدوره؛

3- بيان أطراف الدعوى المحكوم فيها مع تعيين الاسم العائلي والشخصي للمتهم وتاريخ ومحل ولادته وقبيلته و فخذته ومهنته ومحل إقامته وسوابقه القضائية ورقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء؛

4- كيفية وتاريخ الاستدعاء الموجه للأطراف إن اقتضى الحال؛

5- بيان الوقائع موضوع المتابعة وتاريخها ومكان اقترافها؛

6- حضور الأطراف أو غيابهم وكذا تمثيلهم إن اقتضى الحال والصفة التي حضروا بها ومؤازرة المحامي؛

7- حضور الشهود والخبراء والتراجمة عند الاقتضاء؛

8 - الأسباب الواقعية والقانونية التي ينبني عليها الحكم أو القرار أو الأمر ولو في حالة البراءة؛

9- بيان مختلف أنواع الضرر التي قبل التعويض عنها في حالة مطالبة طرف مدني بالتعويض عن الضرر الحاصل بسبب الجريمة؛

10- منطوق الحكم أو القرار أو الأمر؛

11- تصفية المصاريف مع تحديد مدة الإكراه البدني إن اقتضى الحال؛

12- اسم القاضي أو القضاة الذين أصدروا الحكم أو القرارأو الأمر واسم ممثل النيابة العامة وكاتب الضبط؛

13- توقيع الرئيس الذي تلا الحكم أو القرار أو الأمر وتوقيع كاتب الضبط الذي حضر الجلسة؛

المادة 366

يبين في منطوق كل حكم أو قرار أو أمر ما إذا صدر في جلسة علنية، وهل هو حكم ابتدائي أم نهائي، حضوري أم بمثابة حضوري أم غيابي.

في حالة الحكم في جوهر الدعوى، يقضي منطوق الحكم بالإدانة أو الإعفاء أو البراءة، ويبت فيما يرجع لتحمل المصاريف.

تبت المحكمة، عند الاقتضاء، في رد الأشياء، الموضوعة تحت يد العدالة لمن له الحق فيها، أو برد ثمنها إذا كانت هيئة الحكم أو هيئة التحقيق قد قررت بيعها خشية فسادها أو تلفها أو نتيجة لتعذر الاحتفاظ بها.

ويمكنها أن تأمر في كل مراحل المسطرة برد الأشياء، ما لم تكن خطيرة أو لازمة لسير الدعوى أو قابلة للمصادرة، مع التزام المالك بإعادة ما يصلح منها كأدوات اقتناع أمام المحكمة التي قد تعرض عليها القضية من جديد إذا قررت ذلك، غير أنه يمكن للمحكمة أن تأمر استثناءً برد الأشياء الخطيرة إلى من له الحق فيها بطلب منه، إذا توفرت الضمانات الكافية لإثبات الحاجة إليها والحماية من خطرها.

إذا صدر الحكم بالإدانة، ينص فيه بالإضافة إلى ما تقدم، على الجريمة التي صرحت المحكمة بإدانة المتهم من أجلها، وعلى مواد القانون المطبقة، وعلى العقوبة، وإن اقتضى الحال، على العقوبات الإضافية والتدابير الوقائية وما قضى به من حقوق مدنية.

المادة 367

كل حكم أو قرار أو أمر صدر بإدانة المتهم أو بالحكم على المسؤول عن الحقوق المدنية، يجب أن يقضي عليهما بأداء المصاريف للخزينة العامة.

يمكن أن يقضي كل حكم أو قرارأو أمر يصدر بإعفاء المتهم، بتحميله المصاريف كليا أو جزئيا أو بتحميلها للمسؤول عن الحقوق المدنية.

لا يمكن أن يقضي الحكم أو القرارأو الأمر الصادر ببراءة المتهم بتحميله ولو جزءاً من المصاريف، ما عدا في الأحوال التي ينص فيها قانون خاص على خلاف ذلك.

يتحمل مصاريف الدعوى الطرف المدني الذي خسرها. غير أنه إذا كانت النيابة العامة هي المثيرة للمتابعة، أمكن للمحكمة بقرار خاص ومعلل أن تعفى الطرف المدني حسن النية الذي خسر الدعوى من المصاريف كليا أو جزئيا.

في حالة الحكم بأداء المصاريف تبت المحكمة في الإكراه البدني إن اقتضى الحال ذلك.

المادة 368

إذا لم يفصل المقرر بالإدانة في جميع الجرائم موضوع المتابعة، أو إذا لم يفصل إلا في جرائم وقع تغيير وصفها إما أثناء التحقيق أو عند صدور الحكم أو القرار أو الأمر، وكذلك إذا قضى بإخراج بعض الأفراد المطلوب متابعتهم من الدعوى، فإنه يجب على هيئة الحكم أن تعفي المتهم بناء على مقرر معلل من جزء المصاريف القضائية الذي لم يترتب مباشرة عن الجريمة المحكوم عليه بسببها.

تحدد نفس الهيئة مبلغ المصاريف التي يجب أن يعفى منها المحكوم عليه، وتتحمل هذه المصاريف الخزينة العامة أو الطرف المدني حسب الأحوال.

المادة 369

يطلق فوراً سراح المتهم المحكوم ببراءته أو بإعفائه أو بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، ما لم يكن معتقلا من أجل سبب آخر، أو ترفع عنه تدابير المراقبة القضائية وذلك رغم كل استئناف أو طعن بالنقض.

كل متهم حكم ببراءته أو بإعفائه،لا يمكن أن يتابع بعد ذلك من أجل نفس الوقائع ولو وصفت بوصف قانوني آخر.

المادة 370

تبطل الأحكام أو القرارات أو الأوامر:

1- إذا لم تكن تحمل الصيغة المنصوص عليها في مستهل المادة 365؛

2- إذا لم تكن هيئة الحكم مشكلة طبق القانون المنظم لها، أو إذا صدر الحكم عن قضاة لم يحضروا في جميع الجلسات التي درست فيها الدعوى؛

3- إذا لم تكن معللة أو إذا كانت تحتوي على تعليلات متناقضة؛

4- إذا أغفل منطوق الحكم أو القرار أو الأمر أو إذا لم يكن يحتوي على البيانات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 366؛

5- إذا لم تصدر في جلسة علنية خرقا لمقتضيات المادة 364؛

6- إذا لم تكن تحمل تاريخ النطق بالحكم أو القرار أو الأمر التوقيعات التي تتطلبها المادة 365، مع مراعاة مقتضيات المادة 371 بعده.

المادة 371

يوقع الرئيس وكاتب الضبط أصل الحكم أو القرارأو الأمر داخل أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ صدوره.

في حالة حدوث عائق للرئيس أو لكاتب الضبط يجري العمل كما يلي:

إذا تعلق الأمر بالمحكمة الابتدائية واستحال على القاضي الذي ترأس الجلسة توقيع الحكم أو الأمر، فيجب أن يوقع خلال الأربع والعشرين ساعة الموالية لثبوت وجود المانع،إما من طرف رئيس المحكمة إذا كان صادراً عن القاضي المنفرد أو من طرف أقدم القضاة الذين شاركوا في الجلسة بالنسبة للقضاء الجماعي، بعد التنصيص الذي يشهد بصحته كاتب الضبط على أن هذا الحكم أو الأمر ضمن كما نطق به القاضي الذي لم يتمكن من التوقيع.

إذا تعلق الأمر بالغرفة الجنحية أو بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف أو بغرفة الجنح الاستئنافية، واستحال على الرئيس توقيع الحكم أو القرار أو الأمر، فيجب أن يوقعه خلال الثماني والأربعين ساعة الموالية أقدم مستشار شارك في الجلسة، وينص في أصل القرار على هذه النيابة.

إذا استحال التوقيع في كلتا الحالتين على كاتب الضبط أشار الرئيس أو القاضي الذي يوقع عوضا عنه إلى ذلك عند التوقيع.

إذا استحال التوقيع في نفس الوقت على القضاة وكاتب الضبط، أعيدت القضية إلى الجلسة من أجل المناقشة والحكم من جديد.

يعاقب كل كاتب ضبط سلم نسخة من حكم أو قرارأو أمر قبل إمضاء أصله بغرامة يترواح قدرها بين 200 و1.200 درهم تصدرها في حقه بناء على ملتمسات النيابة العامة، المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار أو الأمر، بصرف النظر عن العقوبات التأديبية التي قد تتخذ في حقه.

المادة 372

إذا كان الأمر يتعلق بمتابعة من أجل جنحة من الجنح المنصوص عليها في المادة 41 من هذا القانون،فإنه يمكن للمحكمة المعروضة عليها القضية بناء على ملتمس تقدمه النيابة العامة في حالة تنازل الطرف المتضرر من الفعل الجرمي عن شكايته، أن توقف سير إجراءات الدعوى العمومية، ما لم تكن قد بتت فيها بحكم نهائي.

يمكن مواصلة النظر في الدعوى العمومية بطلب من النيابة العامة، إذا ظهرت عناصر جديدة تمس الدعوى العمومية، ما لم تكن قد سقطت بالتقادم أو بسبب آخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قانون المسطرة الجنائية الكتاب الثاني: الحكم في الجرائم الحكم في الجرائم القسم 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مرحبا  :: علوم وثقافة :: شؤون قانونية-
انتقل الى: